الشيخ محمد تقي الآملي

442

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ثلاثة ثم إلى أربعة ثم إلى خمسة وهكذا حتى تكرر عليها ذلك مرارا متعددة وهذه عادة مختلفة لاختلاف الأيام الحيض عددا ومرتبة ، لكون الاختلاف كذلك على الترتيب أو كانت غير مرتبة كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني خمسة وفي الثالث أربعة وهكذا مرآتا عديدة حتى حصلت العادة كذلك عرفا . وهذه عادة مختلفة غير مرتبة وتطلق على كلتيها العادة المركبة وتصدق عليهما العادة العرفية دون الشرعية ، وصدق الأولى ظاهر وسلب صدق الثانية لكونها مختلفة والمعتبر في الشرعية هو تساوى الدم مرتين إذا عرفت ذلك فاعلم أن في تساوى الدم في الشهر الحيضي لا يصدق العادة العرفية لما عرفت من كون المناط فيه الصدق وأنه لا يصدق بالتساوي مرتين ولا العادة الشرعية لاختلاف الدماء وعدم تساويها عددا ، فالحق ما عليه المصنف وصاحب الجواهر تبعا للشهيد الثاني من عدم المدار في الوقتية على الشهر الحيضي كما لا يخفى . مسألة ( 10 ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية وإن رأت مرتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى الحكم الأولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات عديدة مختلفة يبطل عادتها وتلحق بالمضطربة في هذه المسألة أمور : الأول : صاحبة العادة التي حصلت لها العادة بتساوي الدم في الوقت والعدد أو في أحدهما مرتين إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية وقد ادعى عليه الاتفاق في المحكي عن المنتهى ويستدل له بمرسلة يونس الطويلة التي فيها « فقد علم الآن إن ذلك قد صار لها وقتا معلوما وخلقا معروفا » فان الظاهر منه كونه كذلك فعلا المنطبق على العادة الثانية دون السابقة الزائلة فالإشكال في ذلك بان تطبيق الدليل على العادة الثانية ليس بأولى من تطبيقه على الأول غير سديد ، الثاني : لو رأت مرتين على خلاف العادة الأولى لكن غير متماثلين يبقى